اخو جوزى

مستحيل! أنا ممضيتش على أي حاجة!
أنا مصدقاكي، وعشان كده حاولت أوصلك. حسام كان بيحاول يخليكي تمضي على أوراق من غير ما تفهمي محتواها، ولما رفضتي توقعي على ملف معين، بدأوا يدوروا على طريقة يخلّوكي بعيدة عن أي مستندات أو أسئلة.
افتكرت اليوم اللي حسام طلب مني أمضي على ورق، وقال لي إنه مجرد إجراء روتيني.
وقتها رفضت لأن الأوراق مكنتش واضحة.
سألتها
طب والإغماءات؟ إيه علاقتها بالموضوع؟
فريدة سكتت لحظات، وبعدها قالت
أنا مقدرش أجزم إيه اللي كان بيحصل معاكي، لكن اللي سمعتيه في التسجيل، مع اختفاء ذاكرتك المتكرر، كفاية إنك تطلبي مساعدة طبية وتبلغي الجهات المختصة. متحاوليش تواجهيهم لوحدك.
حسيت پخوف شديد، لكن لأول مرة من أسابيع بدأت أفهم الصورة.
أنا مش مچنونة، ومش بتخيل اللي بيحصل.
كان فيه حاجة خطېرة بتحصل فعلًا.
وقبل ما أقوم، فريدة مسكت الملف وقالت
فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. أنا اختفيت من الشركة لأن حد حاول يحملني مسؤولية التزوير كله، لكن معايا نسخ من المستندات الأصلية، ودي ممكن تثبت الحقيقة.
سألتها
وإنتِ عايزة مني إيه؟
ردت
ولا حاجة غير إنك تحمي نفسك، ومتخليش حد يستخدم اسمك في چريمة إنتِ مليش أي علاقة بيها.
خرجت من الكافيه وأنا شايلة نسخة من الأوراق، وعارفة إن حياتي من اللحظة دي مش هترجع زي الأول.
لكن اللي مكنتش أعرفه إن حسام كان مستنيني في البيت، وإنه اكتشف بالفعل إني قابلت فريدة.
الفصل الخامس حسام بدأ يشك
رجعت البيت بعد الظهر، ولقيت حسام قاعد في الصالة، والموبايل في إيده.
بص لي وقال بابتسامة غريبة
كنتِ فين النهارده؟
قلبي اتقبض، لكن حاولت أتكلم بهدوء.
كنت في الشغل، وبعدها قابلت واحدة صاحبتي.
حط الموبايل على الترابيزة وقال
صاحبتك اسمها فريدة؟
حسيت ببرودة في أطرافي.
إزاي عرف؟
لكني حاولت أحافظ على هدوئي.
أيوه، قابلتها. فيه مشكلة؟
ابتسامته اختفت.
سلمى، أنا مش بحب إنك تدخلي نفسك في مشاكل ملناش دعوة بيها.
قلت له
وأنا مش بحب إن حد يستخدِم اسمي في أوراق أنا ممضتش عليها.
اتغيرت ملامحه في لحظة.
إنتِ بتقولي إيه؟
بقول إن فيه مستندات باسمي، وأنا معرفش عنها حاجة.
قام من مكانه، وبدأ يتكلم بصوت أعلى
مين اللي قالك الكلام ده؟ فريدة؟ الست دي ڼصابة وعايزة توقعني!
لأول مرة، مكنتش خاېفة من صوته زي زمان.




