اخو جوزى

كان المستند بيثبت إن مروان طلب إيقاف مراجعة التحويلات المالية، رغم وجود مخالفات واضحة، وإنه قدّم بيانات غير مكتملة تسببت في إغلاق البلاغ القديم.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في ورقة تانية، كشفت إن حسام استخدم بيانات سلمى في معاملات مالية من غير علمها، وإن بعض الأموال اتنقلت لحسابات مرتبطة بمصالحه الشخصية.
سلمى بصت للأوراق وهي مش مصدقة.
يعني كل الفترة دي كنت متهمة في حاجة أنا ما عملتهاش؟
المحامية ردت المستندات دي أدلة مهمة، والتحقيق هو اللي هيحدد المسؤولية النهائية. لكن أخيرًا بقى عندنا أساس قوي لإثبات إن توقيعك اتستخدم من غير إذنك.
سلّمت المحامية الملف للجهات المختصة، واتحدد موعد جديد لسماع أقوال الأطراف ومراجعة الحسابات.
المواجهة الأخيرة
بعد أسابيع من التحقيق، اتطلب حضور حسام ومروان لمواجهة الأدلة.
حسام حاول في البداية ينكر، لكن لما اتعرضت عليه المستندات وسجلات التحويلات، اتغير كلامه. أما مروان، فحاول يقول إنه كان بينفذ تعليمات غيره، لكن التحقيق كشف إن بعض القرارات كانت صادرة منه شخصيًا.
ماكانش فيه حكم سريع ولا اعترافات سحرية؛ القضية استمرت في مسارها القانوني، واتراجع كل مستند وكل توقيع، لحد ما اتحددت مسؤولية كل شخص بناءً على الأدلة.
أما سلمى، فكانت لأول مرة من شهور حاسة إنها مش مضطرة تثبت براءتها بالكلام؛ الأوراق هي اللي كانت بتتكلم عنها.
وفي يوم، وصلها اتصال من المحامية.
سلمى، نتيجة الفحص الفني أكدت إن التوقيعات الموجودة على المستندات المالية محل الڼزاع مش توقيعك. وده تطور مهم جدًا في قضيتك.
سلمى قعدت على الكرسي، وغمضت عينيها للحظات. مش لأنها انتصرت على حد، لكن لأنها أخيرًا عرفت إن الحقيقة بدأت تظهر.
رسالة الأب
بعد انتهاء المقابلات المهمة، رجعت سلمى لملف والدها، وفتحت الرسالة اللي كانت بتقرأها كل ما تحس إنها هتضعف.
لكن المرة دي لقت ورقة صغيرة كانت ملتصقة بظهر الظرف، وماخدتش بالها منها قبل كده.
كان مكتوب فيها
بنتي سلمى، يمكن ما أقدرش أكون موجود لما تعرفي الحقيقة،
لكن أتمنى تكوني أقوى من أي ظلم يقابلك. ما تخليش اللي أذاكي يحدد مستقبلك، وما تضيعيش عمرك في انتظار اعتذار من شخص اختار يظلمك. حقك تاخديه بالقانون، وحياتك تكمليها بكرامتك.
سلمى حطت الرسالة في إطار صغير على مكتبها.





