اخو جوزى

في الليلة دي، لأول مرة من سنين، حسيت إني مش مضطرة أبرر لنفسي أي حاجة.
أنا مش غلطانة لمجرد إني وثقت في جوزي.
الغلط في اللي استغل الثقة دي عشان يضرني.
الفصل التاسع مروان قرر يتكلم
بعد عدة أيام، المحامية بلغتني إن مروان طلب يدلي بأقوال إضافية.
مكنتش عايزة أقابله، لكن وافقت إني أسمع إفادته من خلال الإجراءات الرسمية.
في البداية، حاول يقلل من دوره، وقال إنه كان بينفذ طلبات أخوه من غير ما يفهم خطورتها.
لكن لما اتواجه بالتسجيلات والمراسلات، بدأ يعترف بتفاصيل أكتر.
قال إنه كان بيوصلني من الشغل بناءً على اتفاق مع حسام، وإنه كان عارف إن حالتي الصحية بتتدهور في بعض الرحلات، لكنه ماطلبش مساعدة طبية ولا حاول يعرف السبب.
ولما اتسأل عن إزازات المية، أنكر في البداية إنه كان بيحط فيها أي حاجة.
لكن التحقيق استمر في فحص كل الأدلة المتاحة، بما فيها التسجيلات والفحوصات الطبية وأي عينات أو مستندات ممكن تساعد في كشف الحقيقة.
أما أنا، فكنت مستنية أعرف السبب الحقيقي للإغماءات.
وبعد مراجعة طبية دقيقة، الدكتور أكد لي إن فقدان الوعي المتكرر محتاج تقييمًا متخصصًا، وإنه مينفعش ننسبه للإرهاق أو لأي مادة معينة من غير دليل طبي واضح.
النتيجة دي خلتني أتمسك أكتر بضرورة كشف الحقيقة، بدل ما أصدق أي تفسير من غير إثبات.
وفي نفس الوقت، فريدة قدمت النسخ الأصلية من المستندات اللي كانت محتفظة بيها، وبدأت الجهات المختصة تراجع التحويلات والتوقيعات.
بعد أيام، وصلني اتصال من المحامية.
قالت
سلمى، فيه تطور مهم. خبراء فحص المستندات لقوا اختلافات جوهرية بين توقيعك الحقيقي والتوقيعات الموجودة في بعض الأوراق.
حطيت إيدي على صدري، وحسيت براحة كبيرة.
يعني فيه دليل مستقل بيثبت إن فيه مستندات اتعملت باسمي من غير موافقتي.
لكن المحامية كملت
لسه فيه تحقيقات تانية، ومش هنقدر نحكم على القضية كلها من نتيجة واحدة. المهم إنك تحتفظي بكل الأدلة وتكملي الإجراءات.
شكرتها وقفلت.
وفي نفس الليلة، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت بحذر.
سمعت صوت راجل بيقول
أنا كنت شغال مع حسام، وفيه حاجة لازم تعرفيها عن آخر تحويل مالي.
سألته
إنت مين؟
رد
اسمي شريف، وكنت مسؤول عن جزء من حسابات المشروع. عندي مستند ممكن يثبت مين اللي أصدر التعليمات الفعلية للتحويلات.



