اخو جوزى

سلمى سألت اسمه إيه؟
المحامية قالت الاسم.
كان اسم مروان.
سلمى قفلت المكالمة، وبصت لعمها بذهول.
مروان؟ يعني هو كان عارف بالموضوع من سنين؟
محمود رد بحذر الورق بيقول إنه كان مسؤول عن الإجراء، لكن ده لوحده مش دليل إنه ارتكب چريمة. لازم نعرف هو عمل كده ليه، وهل كان بيتصرف من نفسه ولا بينفذ تعليمات حد تاني.
سلمى قامت من مكانها وقالت أنا مش هظلم حد، لكن كمان مش هسمح لحد يظلمني تاني. كل حاجة هتتراجع بالقانون، واللي غلط يتحاسب.
وقبل ما تمشي، عمها ناداها استني يا سلمى، فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
رجعت له، فطلع من الملف ظرفًا صغيرًا مكتوبًا عليه بخط والدها
إلى سلمى، لو وصلتي للحقيقة.
إيدها اترعشت وهي بتفتح الظرف. جواه رسالة قصيرة
بنتي سلمى، لو الرسالة دي وصلت لك، فمعناه إنك عرفتي جزءًا من اللي كنت بحاول أحميكي منه. عايزك تعرفي إن الحق مش بيتثبت بالصوت العالي ولا بالاڼتقام، لكنه بيتثبت بالدليل. ما تثقيش في كلام أي حد لمجرد إنه قريب منك، وما تتهميش حد لمجرد إن الشك وقع عليه. دوري على الحقيقة كاملة، حتى لو كانت أصعب مما تتخيلي.
سلمى دموعها نزلت وهي بتقرأ آخر سطر
وأهم حاجة يا بنتي، ما تخليش خۏفك من الماضي يسرق منك مستقبلك.
طوت الرسالة بعناية وحطتها في شنطتها.
لكن وهي خارجة من بيت عمها، وصلتها رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي مين كان المستفيد الحقيقي من تحويلات الشركة، اسألي عن الحساب رقم ٧٢١ بس خلي بالك، لأن صاحبه لسه بيتعامل معاكم لحد النهارده.
سلمى وقفت مكانها.
مين صاحب الحساب؟
وهل كان الشخص ده قريبًا منها لدرجة إنها ما فكرتش تشك فيه يومًا؟
يتبع
الفصل الجديد الحساب رقم ٧٢١
سلمى فضلت طول الليل تفكر في الرسالة اللي وصلتلها. رقم الحساب كان مكتوب بوضوح، لكن مفيش اسم صاحبه، ولا أي دليل يوضح مين اللي بعتها.
في الصبح، اتصلت بالمحامية وحكت لها كل حاجة.
المحامية قالت بجدية أهم حاجة ما تواجهيش أي حد دلوقتي. هنقدم طلب رسمي لفحص الحساب، ولو فيه علاقة بينه وبين التحويلات اللي في البلاغ، البنك والجهات المختصة يقدروا يحددوا التفاصيل بالطريقة القانونية.
سلمى وافقت، وقررت ما تتحركش خطوة من غير دليل.
بعد يومين، المحامية كلمتها وطلبت منها تيجي المكتب فورًا.
أول ما سلمى دخلت، لقت قدام المحامية مجموعة أوراق جديدة.



