اخو جوزى

وبعدها قررت ترجع لشغلها، وتبدأ مشروعًا بسيطًا كانت بتحلم بيه من سنين. ماكانش مشروعًا كبيرًا، لكنه كان أول حاجة تعملها لنفسها من غير خوف، ومن غير ما تستنى موافقة حد.
عمها محمود اعتذر لها عن الأسرار اللي أخفاها، وهي قبلت اعتذاره بعد ما اتأكدت إنه تعاون مع التحقيق وقدّم كل اللي عنده من مستندات.
أما حسام، فبعت لها رسالة طويلة يطلب فيها فرصة للكلام، ويقول إنه ندمان.
سلمى قرأت الرسالة للنهاية، وبعدها ردت بكلمتين
كل شيء للقانون.
وبعدها أغلقت باب التواصل بينهما، وركزت في حياتها الجديدة.
ما رجعتش لورا، وما حاولتش ټنتقم، وما سمحتش للماضي إنه يسرق منها سنين تانية.
وبعد مرور عام، وقفت في مكتبها الصغير، وبصت من الشباك للشارع وهي بتبتسم. كانت لسه بتواجه تحديات، ولسه القضية لها إجراءاتها، لكن الخۏف اللي كان مسيطر عليها اختفى.
افتكرت والدها، وافتكرت كل مرة شكّت فيها في نفسها، وقالت بهدوء
يا بابا، أنا عرفت الحقيقة والأهم إني عرفت أحافظ على نفسي.
وهكذا انتهت حكاية سلمى، مش بانتصارها على حسام ومروان بس، لكن بانتصارها على الخۏف، وعلى إحساسها إنها لازم تفضل طول عمرها تدافع عن نفسها.
لأنها فهمت أخيرًا إن الكرامة مش إنك تكسب كل معركة، لكن إنك تعرف إمتى تطالب بحقك، وإمتى تقفل الباب، وتبدأ حياة جديدة.
تمت بحمد الله.




