اخو جوزى

مسكته بين إيديا، وافتكرت الليالي اللي كنت بصحى فيها مش فاهمة إيه اللي حصل، والمرات اللي كنت بلوم فيها نفسي وأقول يمكن أنا اللي تعبانة أو مقصرة.

حطيته في درج المكتب، وقلت لنفسي

اللي حصل مش هنساه، لكن مش هخليه يتحكم في باقي حياتي.

ومن يومها، فهمت إن أصعب حقيقة مش إن أقرب الناس ليك ممكن يخذلوك، لكن إنك تقدر تقف من جديد، وتحمي نفسك، وتسترد حياتك من غير ما تتحول لشخص ظالم زيهم.

تمت بحمد الله.

فصل إضافي السر الأخير اللي رجع بعد سنة

عدت سنة كاملة على اليوم اللي حياتي فيه اتقلبت.

كنت بدأت أستعيد هدوئي، ورجعت أركز في شغلي، وبطلت أخاف كل ما موبايلي يرن برقم غريب. انفصالي عن حسام بقى واقع، وكنت بحاول أبدأ صفحة جديدة من غير ما أفضل أسيرة للماضي.

لكن في صباح يوم عادي، وصلني ظرف عن طريق المحامية.

جواه نسخة من مستند رسمي، ومعاه جواب مكتوب بخط إيد فريدة.

فتحت الجواب وقرأت

سلمى، فيه حقيقة أخيرة اكتشفتها أثناء مراجعة أوراق القضية. فاكرة الشركة اللي كانت بتحول الفلوس؟ ظهر إن جزءًا من المستندات اللي اتقدمت باسمك اتجهز قبل أول مرة حسام طلب منك تراجعي ملف المشروع. معنى كده إن استخدام

اسمك كان مخططًا له من وقت أبكر مما كنا نعتقد.

حسيت إن قلبي اتقبض.

يعني الموضوع مكنش مجرد محاولة لإنقاذ حسام نفسه بعد ما ظهرت المشكلة؛ كان فيه تجهيز سابق لاستخدام اسمي.

اتصلت بالمحامية، وطلبت منها تراجع المستندات الجديدة بنفسها قبل ما أستنتج أي حاجة.

بعد أيام، قابلتها في مكتبها.

قالت لي

المستندات الجديدة بتفتح أسئلة مهمة، لكن لازم نعرف مين جهزها، ومين وافق عليها، وهل فيه دليل يربط كل شخص بيها.

سألتها

يعني لسه ممكن تظهر مفاجآت تانية؟

ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت

طول ما فيه تحقيقات وأوراق لسه بتتراجع، لازم نكون مستعدين لأي تطور.

خرجت من المكتب وأنا بفكر في الماضي، لكن المرة دي مكنتش مړعوپة.

كنت عارفة إن الحقيقة ممكن تاخد وقت، وإن مش كل سؤال لازم يكون له إجابة فورية.

وفي المساء، اتصل بيا أبويا.

عاملة إيه يا بنتي؟

قلت له

الحمد لله يا بابا، أحسن من زمان.

قال لي

عايزك تفتكري حاجة مهمة اللي حصل لك مش نهاية حياتك، ومش لازم تفضلي طول عمرك بتدوري على إجابة لكل تصرف عمله حسام. خدي حقك بالقانون، وبعدها عيشي لنفسك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *