اخو جوزى

بصيت له وقلت
لو هي كدابة، يبقى مفيش مشكلة نروح نراجع المستندات قدام محامي، صح؟
سكت.
ثواني قليلة، لكنها كانت كفاية عشان أفهم إنه مش مستعد يواجه الحقيقة.
وبعدين قال
إنتِ مش فاهمة حاجة يا سلمى. أنا بحاول أحميكي.
سألته
من إيه؟ من الحقيقة؟
مردش.
دخل أوضته وقفَل الباب پعنف.
وأنا دخلت أوضتي، وفتحت التسجيل مرة تانية، واحتفظت بنسخة منه في مكان آمن.
بعدها اتصلت بمحامية رشحتها لي صاحبتي، وحكيت لها كل اللي حصل.
نصحتني أروح أعمل فحص طبي بسبب الإغماءات المتكررة، وأحتفظ بالتسجيل والمستندات، وأتجنب أي مواجهة منفردة مع حسام أو مروان.
وفعلًا، تاني يوم رحت المستشفى، وشرحت للدكتور كل الأعراض بالتفصيل.
طلب مني فحوصات، وأكد لي إن فقدان الوعي المتكرر مش حاجة ينفع أستهين بيها.
وفي نفس الوقت، المحامية بدأت تجهز بلاغًا رسميًا بخصوص استخدام اسمي في المستندات المشپوهة.
كنت فاكرة إن أصعب جزء خلص.
لكن في مساء اليوم نفسه، وصلتني رسالة من فريدة
سلمى، فيه مستند أخير لازم تشوفيه. المستند ده هو اللي هيكشف مين كان المستفيد الحقيقي من كل الفلوس.
وبعدها بدقيقة، وصلتني صورة لورقة عليها توقيع حسام.
وتحت التوقيع كان مكتوب اسم شخص واحد.
اسم عمري ما توقعت أشوفه في القضية دي.
اسم والدي!
يتبع…
الفصل السادس اسم أبويا في الورق
فضلت باصة للصورة اللي فريدة بعتها، وأنا مش قادرة أصدق عيني.
اسم أبويا كان مكتوب تحت توقيع حسام، جنب مبلغ مالي كبير، وتاريخ يرجع لست شهور قبل جوازي.
أبويا راجل على قد حاله، عمره ما دخل في تجارة حسام، ولا كان يعرف تفاصيل شغله. كل اللي أعرفه عنه إنه طول عمره بيشتغل بالحلال، وبيخاف على سمعته أكتر من أي حاجة.
اتصلت بفريدة فورًا.
إنتِ متأكدة إن الورقة دي حقيقية؟
ردت بهدوء
دي صورة من ملف موجود في الشركة، لكن لازم نتأكد من أصل المستند وصحة التوقيعات. ممكن يكون اسم والدك اتستخدم من غير علمه.
قفلت معاها، وفضلت أفكر.
هل حسام استخدم اسم أبويا عشان يورطه معاه؟ ولا فيه حاجة تانية أنا معرفهاش؟
استنيت لحد ما حسام رجع من الشغل، وكنت مجهزة نفسي إني أتصرف طبيعي.
دخل الشقة، حط مفاتيحه، وقال
عاملة إيه يا سلمى؟
رديت
الحمد لله. عايزة أسألك سؤال.
بص لي بحذر.
اتفضلي.
طلعت صورة الورقة من موبايلي، وحطيتها قدامه.


