اخو جوزى

وفي نفس الليلة، المحامية قدمت الخطاب ضمن المستندات الجديدة، وطلبت فحص التوقيعات وسجلات الحسابات.
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت لما سلمى رجعت البيت وفتحت صندوق والدها القديم، اللي كانت نقلته معاها من شقتها السابقة.
جوه الصندوق، تحت مجموعة صور عائلية، لقت مفتاحًا صغيرًا مربوطًا بورقة مكتوب عليها
الخزانة رقم ١٨ لا تُفتح إلا بعد مراجعة الملف الأصلي.
سلمى اتصلت بعمها وسألته عن المفتاح.
رد عليها بعد صمت طويل كنت فاكر إن أبوكي تخلّص منه.
سلمى شهقت إنت تعرف الخزانة دي؟
قال أيوه. دي خزانة مستندات في مكتب محاسب قديم كان بيتعامل مع الشركة. لكن لازم نتأكد الأول إنها لسه موجودة وإن الوصول ليها قانوني.
سلمى حطت المفتاح على الترابيزة، وبصت له وهي بتفكر في كل اللي اكتشفته.
كانت حاسة إن الحقيقة قربت، لكن كل دليل جديد كان بيفتح بابًا أكبر من اللي قبله.
وفي صباح اليوم التالي، وصلها اتصال من المحامية
سلمى، فيه خبر مهم. المحاسب القديم وافق يقابلنا، وقال إنه محتفظ بسجلات ممكن تساعد التحقيق. لكنه اشترط إن المقابلة تكون بحضور محاميه، وإن كل المستندات تتسلم رسميًا.
سلمى سألتها وقال حاجة عن الخزانة؟
المحامية سكتت لحظة، ثم ردت
قال إن الخزانة مش هي المفاجأة المفاجأة إن والدك كان سايب فيها مستندًا يثبت مين اللي طلب إخفاء البلاغ القديم.
سلمى قفلت المكالمة، وفضلت باصة للمفتاح.
لأول مرة، بدأت تفهم إن القضية مش مجرد محاولة لإثبات براءتها.
دي
حكاية حق قديم، وناس حاولت تدفنه، وأدلة فضلت مستنية حد شجاع يطلعها للنور.
لكن السؤال اللي كان لسه من غير إجابة
هل الشخص اللي أخفى البلاغ كان بيحمي نفسه، ولا كان بيحاول يحمي شخصًا بريئًا؟
وده اللي هتكشفه المقابلة الجاية.
النهاية الحقيقة اللي رجعت حق سلمى
في اليوم المحدد، راحت سلمى مع المحامية لمقابلة المحاسب القديم. كان راجلًا كبيرًا في السن، باين عليه إنه شايل سر تقيل من سنين.
بعد ما اتأكد من هويتهم، فتح حقيبة جلدية قديمة وطلع منها ملفًا مختومًا، وقال
أبوكي سلّمني الملف ده قبل ۏفاته بفترة قصيرة، وطلب مني ما أسلّموش لأي حد إلا لما يظهر دليل رسمي على تزوير المستندات.
المحامية بدأت تراجع الأوراق، وفجأة وقفت عند مستند عليه توقيع مسؤول المراجعة الداخلية للشركة.





