اخو جوزى

كلامه خلاني أفكر طويلًا.

يمكن كنت محتاجة أسمع الجملة دي من زمان.

أنا مش مطالبة أنسى اللي حصل، لكن مش لازم أفضل عايشة جواه.

قفلت المكالمة، وفتحت الشباك، وخدت نفسًا عميقًا.

ولأول مرة من سنين، حسيت إن المستقبل مش حاجة أخاف منها.

لأن الحقيقة مهما كانت موجعة، أهون من حياة كاملة مبنية على الكذب.

وبكده، قررت سلمى إنها تسيب الماضي مكانه، وتكمل حياتها، بينما التحقيقات تستمر لحد ما كل شخص يتحمل مسؤولية أفعاله.

النهاية الأخيرة.

الفصل الجديد السر اللي ماكانش في الحسبان

عدّى شهر على ما سلمى قررت تبدأ حياتها من جديد، وكانت فاكرة إن حكاية حسام ومروان خلصت عند المحاضر والأوراق اللي اتقدمت للمحامي.

لكن في صباح يوم الخميس، وهي قاعدة في شقتها الجديدة، تليفونها رن برقم غريب.

ردّت بحذر ألو، مين معايا؟

جالها صوت ست كبيرة، متردد ومليان خوف أستاذة سلمى؟ أنا محتاجة أقابلك ضروري اسمي نادية، وكنت بشتغل في الشركة اللي كان جوزك مسؤول فيها عن الحسابات.

سلمى اعتدلت في قعدتها. خير؟ حضرتك عايزة إيه مني؟

نادية سكتت لحظات، وبعدها قالت أنا عارفة إنك قدمتي بلاغ بخصوص التوقيعات والتحويلات. وفي حاجة لازم تعرفيها قبل ما الموضوع يتقفل الورق اللي معاكي مش كل الحقيقة.

سلمى حست إن قلبها بيدق بسرعة. تقصدي إيه؟

مش هقدر أشرح في التليفون. نتقابل بكرة في مكان عام، وأنا هجيب معايا حاجة تخصك.

قفلت نادية، وسلمى فضلت باصة للتليفون وهي بتحاول تفهم مين الست دي، وإزاي عرفت تفاصيل القضية.

تاني يوم، راحت سلمى للكافيه اللي اتفقوا عليه، ومعاها المحامية بتاعتها. بعد شوية دخلت نادية، ست في أواخر الأربعينات، شايلة شنطة قديمة ومتوترة بشكل واضح.

قعدت قدام سلمى وطلعت ظرف بني.

قبل ما أديكي الظرف، لازم تعرفي إن حسام ماكانش لوحده في موضوع التلاعب بالحسابات لكن ده مش معناه إن كل اللي اتقال عنه صحيح. فيه شخص تاني كان بيستخدم اسمه عشان يخفي حاجة أكبر.

سلمى سألتها مين الشخص ده؟

نادية فتحت الظرف وطلعت صورة قديمة لاجتماع في الشركة، وبعدها ورقة عليها توقيعات وأرقام.

سلمى قربت الصورة من عينيها، وفجأة اتجمدت مكانها.

الشخص اللي واقف في آخر الصورة ماكانش حسام ولا مروان.

كان والدها المتوفى.

سلمى رفعت عينيها بسرعة إزاي؟ بابا عمره ما اشتغل في الشركة دي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *