اخو جوزى

أول ما شافها، وشه اتغير.
سألته
إيه علاقة أبويا بالتحويلات دي؟
فضل ساكت شوية، وبعدها قال
إنتِ بتجيبي الكلام ده منين؟
جاوبني يا حسام. أبويا ماله بالموضوع؟
رد بعصبية
أبوكي كان شريك في مشروع قديم، وانتهى من زمان. الورقة دي ملهاش أي قيمة.
قلت له
لو ملهاش قيمة، ليه اټخضيت لما شفتها؟
قام من مكانه وقال
كفاية أسئلة يا سلمى! أنا تعبت من التحقيق ده!
دخل الأوضة وقفَل الباب.
أما أنا، فكنت متأكدة إن فيه سر بيحاول يخبيه.
لكن بدل ما أضغط عليه أكتر، اتصلت بأبويا وحكيت له إني محتاجة أقابله في موضوع مهم.
تاني يوم، روحت له.
أول ما وريته الصورة، فضل يبص فيها فترة طويلة، وبعدها قال بصوت متأثر
يا بنتي، أنا كنت عارف إن حسام عنده مشاكل في الشغل، لكن مكنتش أعرف إن الموضوع وصل لكده.
سألته
يعني إيه يا بابا؟ إنت تعرف حاجة؟
تنهد وقال
من حوالي سنة، حسام جه طلب مني أضمنه في قرض صغير لمشروع تجاري. رفضت أمضي أي أوراق قبل ما محامي يراجعها، وبعدها قال لي إن الموضوع اتلغى. أنا ممضيتش على التحويلات اللي في الصورة دي، ومش عارف مين استخدم اسمي.
وقتها حسيت براحة بسيطة.
أبويا مكنش شريك في الچريمة، لكن اسمه ممكن يكون اتستخدم من غير علمه.
قلت له
لازم نثبت ده رسميًا.
رد من غير تردد
أنا معاكي يا بنتي، ومش هسيب حد يظلمك.
خرجت من عنده وأنا حاسة إن عندي أخيرًا حد واقف جنبي.
لكن اللي اكتشفته بعد كده كان أخطر من كل اللي فات.
الفصل السابع السر اللي كان في موبايل مروان
بعد يومين، المحامية اتصلت بيا وقالت إن فيه تطور مهم.
قالت
سلمى، فيه شركة من الشركات اللي ظهرت في المستندات قدمت بلاغًا بخصوص تحويلات مشپوهة. واضح إن التحقيقات بدأت تتحرك.
سألتها
وده معناه إيه بالنسبة لي؟
معناه إنك لازم تقدمي كل الأدلة اللي معاكي، وتوضحي إنك معندكيش أي علم بالتحويلات دي، وإن توقيعك الموجود في بعض المستندات محل اعتراض.
جهزت كل حاجة، وقدمت التسجيل والمستندات للجهات المختصة، وشرحت تفاصيل الإغماءات المتكررة.
وفي نفس
2
اخو زوجى
الوقت، طلبت المحامية فحص المستندات الأصلية والتوقيعات، عشان يتحدد إذا كانت مزورة فعلًا ومين المسؤول عنها.
لكن مروان كان بدأ يحس إن الدائرة بتضيق عليه.
في مساء يوم الخميس، اتصل بيا من رقم غريب.
قال بصوت مرتبك
سلمى، لازم نتكلم.




