مهمه سريه

«يبقى بنتك مين؟»

 

قال:

 

«البنت دي اتولدت من علاقة حصلت قبل ما أعرفك.»

 

بصيت له.

 

«قبل ما نتجوز؟»

 

«أيوه.»

 

نفسي خرج.

 

«وأنا كنت ما أعرفش؟»

 

«ما كنتش أعرف إنها موجودة وقتها.»

 

وبعدين قال:

 

«عرفت بعد اختفائي بسنين.»

 

«ولما عرفت… كانت أمها ماتت.»

 

«فبقيت مسؤول عنها.»

 

سكت.

 

«بس عمري ما اتجوزت.»

 

قعدت.

 

كنت محتاجة أستوعب.

 

قال:

 

«اسمها ليلى.»

 

قلت:

 

«فينها؟»

 

أحمد بص للباب.

 

وقال:

 

«في الخارج.»

 

—

 

المشهد الخامس

 

دخلت ليلى.

 

كانت امرأة كبيرة.

 

ملامحها هادية.

 

وشعرها فيه خصلات بيضاء.

 

ولما شافتني، وقفت مكانها.

 

ما عرفتش تقول إيه.

 

أنا كمان.

 

بصيت لوشها.

 

كان فيه شيء من أحمد.

 

نفس العينين تقريبًا.

 

قربت مني.

 

وقالت:

 

«أنا آسفة.»

 

قلت:

 

«على إيه؟»

 

قالت:

 

«على السنين اللي عشتِها من غيره.»

 

دموعي نزلت.

 

قلت:

 

«إنتِ ما لكيش ذنب.»

 

قالت:

 

«هو عمره ما قال لي عنك إلا بكل خير.»

 

بصيت لأحمد.

 

قال:

 

«كنت بحكيلها عنك.»

 

قلت:

 

«إزاي؟»

 

ضحك.

 

«كان عندي صورة ليكي.»

 

«صورة فرحنا؟»

 

«أيوه.»

 

ليلى قالت:

 

«كان بيحتفظ بيها في محفظته.»

 

بصيت لأحمد.

 

قلت:

 

«لسه معاك؟»

 

طلع المحفظة.

 

كانت قديمة جدًا.

 

فتحها.

 

وفيها صورتي.

 

الصورة نفسها اللي اتصورتها يوم الفرح.

 

لكن وراها مكتوب بخط أحمد:

 

«مريم… زوجتي التي لم أتوقف عن انتظارها.»

 

مسكت الصورة.

 

وقعدت أبكي.

 

في اللحظة دي فهمت إن السنين اللي فاتت ما رجعتش.

 

مفيش كلام هيقدر يعوضني عن خمسين وست سنين.

 

مفيش حضن يقدر يرجع شبابي.

 

مفيش اعتذار يقدر يرجع الأيام اللي ضاعت.

 

لكن كان فيه شيء واحد لسه موجود.

 

الحب.

 

الحب اللي فضل رغم الغياب.

 

قلت لأحمد:

 

«أنا مش هقدر أرجع أكون البنت اللي سبتها.»

 

قال:

 

«أنا عارف.»

 

«ومش هقدر أنسى.»

 

قال:

 

«مش طالب منك تنسي.»

 

«ومش هقدر أسامحك في يوم وليلة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *