مهمه سريه

فتحت 2010.

 

«مريم…

 

يمكن إنتِ فقدتي الأمل.»

 

فتحت 2020.

 

«مريم…

 

أنا لسه عايش.»

 

وبعدين لقيت آخر رسالة.

 

2026.

 

فتحتها.

 

«حبيبتي مريم…

 

النهارده أنا مش هكتب لك من بعيد.

 

أنا هكتب لك وإنتِ قاعدة قدامي.

 

ومش هطلب منك ترجعي لي السنين اللي ضاعت.

 

أنا عايز أعيش معاكي الأيام اللي فاضلة.

 

يمكن أيامنا قليلة.

 

لكن أنا اتعلمت حاجة واحدة في الستة وخمسين سنة اللي فاتوا:

 

العمر مش بيتقاس بعدد السنين.

 

العمر بيتقاس بعدد اللحظات اللي القلب كان فيها صادق.

 

وأنا قلبي كان صادق معاكي من أول يوم.

 

لو قبلتي وجودي في حياتك من جديد، أوعدك إني مش هسيب باب البيت تاني من غير ما أقول لك أنا رايح فين.

 

ومش هخليكي تستني خبر مني.

 

ومش هخبي عنك أي حاجة.

 

ولو غضبك مني فضل سنين…

 

هستحمله.

 

لأنك استحملتي أكتر.

 

زوجك…

 

أحمد.»

 

قفلت الرسالة.

 

بصيت له.

 

وقلت:

 

«عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟»

 

قال:

 

«إيه؟»

 

قلت:

 

«إنك كنت موجود كل السنين دي… وأنا كنت لوحدي.»

 

نزل عينه.

 

قلت:

 

«بس عارف إيه أكتر حاجة مفرحاني؟»

 

رفع عينه.

 

«إيه؟»

 

ابتسمت.

 

«إن ربنا كتب لي أشوفك قبل ما أموت.»

 

مد إيده.

 

مسكتها.

 

وكانت إيده مختلفة.

 

أكبر.

 

أضعف.

 

لكنها نفس الإيد اللي مسكت إيدي يوم فرحنا.

 

في اليوم التالي، طلب مني ألبس.

 

قلت:

 

«رايحين فين؟»

 

قال:

 

«مفاجأة.»

 

أخدني للبيت القديم.

 

بيت أول يومين.

 

الحديقة الصغيرة كانت لسه موجودة.

 

رغم إن كل شيء اتغير.

 

وقف أحمد قدام المكان اللي اتصورنا فيه.

 

طلع بوكيه ورد أصفر.

 

وكان كبير.

 

أكبر بوكيه شفته في حياتي.

 

ضحكت.

 

وقلت:

 

«إنت مجنون.»

 

قال:

 

«وعد قديم.»

 

وقعدنا جنب بعض.

 

طلعت صورة فرحنا القديمة.

 

حطها بينا.

 

وقلت:

 

«بص.»

 

قال:

 

«شايفهم؟»

 

«أيوه.»

 

«كانوا فاكرين إن العمر قدامهم.»

 

قلت:

 

«وكانوا فاكرين إنهم عندهم وقت.»

 

أحمد سكت.

 

وبعدين قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *