مهمه سريه

قلت:
«تعالى عندي.»
«حاضر… بس حصل إيه؟»
سكت شوية.
وبعدين قلت:
«وصلني جواب من جدك.»
الخط سكت تمامًا.
قال:
«جدي أحمد؟»
«أيوه.»
ضحك ضحكة قصيرة متوترة.
«تيتة… إنتِ كويسة؟»
قلت:
«تعالى وشوف بنفسك.»
بعد حوالي نص ساعة كان عندي.
أول ما دخل، لقى الورد الأصفر على الترابيزة.
وقف مكانه.
قال:
«إيه ده؟»
ناولته الجواب.
قرأه.
ولما وصل لآخر سطر، بصلي.
«مين بعت ده؟»
قلت:
«مش عارفة.»
«بس إنتِ متأكدة إن الخط خطه؟»
قلت:
«لو كان قدامي بعد مية سنة هعرفه.»
قعد.
وأنا حكيت له كل حاجة.
قال:
«لازم نعرف مين بعت الورد.»
أديته الرقم اللي على البطاقة.
اتصل.
الرقم كان غير متاح.
جرب مرة تانية.
نفس النتيجة.
قلت:
«في جواب تاني.»
طلعت العنوان.
قرأه.
وبصلي.
«ده البيت القديم؟»
هزيت راسي.
«أيوه.»
قال:
«هنروح.»
قلت:
«أنا اللي لازم أروح.»
«لوحدك؟ مستحيل.»
في اللحظة دي، حسيت إن جملة أحمد في آخر الجواب رجعت تتردد في ودني:
«ومتروحيش لوحدك.»
تاني يوم، خرجنا سوا.
المكان كان اتغير تمامًا.
الشارع نفسه بقى أوسع.
البيوت القديمة اختفى معظمها.
لكن البيت كان لسه موجود.
واقف زي شاهد على حاجة محدش فاهمها.
دخلنا بعد ما لقينا صاحبه الحالي، راجل كبير في السن.
قلت له إني كنت عايشة هنا زمان.
بصلي باستغراب.
وبعدين قال:
«إنتِ مريم؟»
اتجمدت.
قلت:
«إنت تعرفني؟»
قال:
«أنا ما أعرفكيش شخصيًا… لكن أبويا كان يعرفك.»
حسيت بقشعريرة في جسمي.
دخلنا.
البيت كان متغير.
لكن أوضة صغيرة في آخر الممر كانت لسه بنفس المساحة تقريبًا.
صاحب البيت قال:
«أبويا قبل ما يموت قال لي إن لو الست مريم رجعت هنا في يوم، أديها الحاجة دي.»
وطلع مفتاح قديم.
مفتاح نحاسي صغير.
أخدته.
إيدي بدأت ترتعش.
ياسين قال:
«مفتاح إيه ده؟»




