مهمه سريه

صاحب البيت قال:
«ما أعرفش.»
مشينا للأوضة.
كان فيه دولاب خشب قديم مثبت في الحيطة.
جربت المفتاح.
دخل.
ولف.
الدولاب اتحرك شوية.
ورا منه ظهر تجويف صغير.
وفي التجويف صندوق معدني.
فتحناه.
كان جواه شريط كاسيت قديم.
ومظروف.
على المظروف مكتوب:
«إلى مريم… لو عدتِ إلى هنا بعد أن كبرتِ.»
قعدت على الأرض.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
فتحت المظروف.
جواه صورة.
الصورة كانت لأحمد.
لكن مش أحمد اللي فاكره.
كان واقف في مكان صحراوي.
لابس هدوم عسكرية غريبة.
وشكله أكبر شوية.
والأهم…
كان واقف جنب راجل تاني.
أول ما شفت الراجل التاني، قلبي وقع.
لأن الراجل ده كان كريم.
صاحب أحمد.
الراجل اللي رجع وقال لي:
«أنا شوفت اللي حصل.»
قلت بصوت منخفض:
«كريم كان عارف.»
ياسين قرب مني.
«عارف إيه؟»
قلبت الصورة.
وراها مكتوب:
«كريم لم يكن شاهدًا على موتي… كان شاهدًا على اختفائي.»
—
المشهد الثاني
رجعت البيت ومعايا الشريط.
قعدنا ندور على جهاز قديم يشغله.
بعد ساعات، لقينا واحد عند محل تصليح أجهزة قديمة.
لما حطينا الشريط، الصوت في البداية كان مشوش.
طقطقة.
وبعدين صوت رجل.
الصوت كان بعيد.
لكن أنا عرفته قبل ما يقول اسمه.
«مريم…»
شهقت.
ياسين بصلي.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
الصوت كمل:
«لو إنتِ سامعة التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أرجع في الوقت اللي كنت عايزه.»
صمت.
وبعدين قال:
«أنا ما متش في الحادثة اللي كريم حكاها لك.»
قلبي بدأ يخبط.
«كريم كان معايا. لكن اللي حصل في المهمة كان أكبر مننا إحنا الاتنين.»
الصوت اتقطع ثواني.
«قبل ما أسافر بأسبوع، اتعرض عليا أشارك في مهمة أعتقدت إنها مجرد شغل. لكن بعد ما وصلت، اكتشفت إن فيه شبكة كانت بتستخدم بعض الرحلات والوظائف السرية علشان تنقل معلومات ومستندات مهمة جدًا.»
«أنا رفضت أكمل لما فهمت إن الموضوع ممكن يودي ناس بريئة في داهية.»


